العلامة المجلسي

174

بحار الأنوار

بيضاء فدفعها إلي وقال لي : اقرأ هذه بما اخرج إلينا أهل البيت ، يرثه كابر عن كابر من لدن رسول الله صلى الله عليه وآله فقرأتها فإذا فيها سطران ، السطر الأول : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، والسطر الثاني " إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم " ( 1 ) علي بن أبي طالب ، والحسن بن علي ، والحسين بن علي ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، والخلف منهم الحجة لله ، ثم قال لي : يا داود أتدري أين كان ومتى كان مكتوبا ؟ قلت : يا ابن رسول الله ، الله أعلم ورسوله وأنتم قال : قبل أن يخلق آدم بألفي عام ، فأين يتاه بزيد ويذهب به إن أشد الناس لنا عداوة وحسدا الأقرب إلينا فالأقرب ( 2 ) . 27 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : المكتب ، عن محمد بن يحيى الصولي ، عن محمد بن يزيد النحوي عن ابن أبي عبدون ، عن أبيه قال : لما حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون وقد كان خرج بالبصرة وأحرق دور ولد العباس ، وهب المأمون جرمه لأخيه علي ابن موسى الرضا عليه السلام وقال له : يا أبا الحسن لئن خرج أخوك وفعل ما فعل ، لقد خرج قبله زيد بن علي فقتل ، ولولا مكانك مني لقتلته ، فليس ما أتاه بصغير ، فقال الرضا عليه السلام : يا أمير المؤمنين لا تقس أخي زيدا إلى زيد بن علي عليه السلام فإنه كان من علماء آل محمد ، غضب لله عز وجل فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله ، ولقد حدثني أبي موسى بن جعفر عليه السلام أنه سمع أباه جعفر بن محمد يقول : رحم الله عمي زيدا إنه دعا إلى الرضا من آل محمد ، ولو ظفر لوفى بما دعا إليه ، وقد استشارني في خروجه ، فقلت له : يا عم إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك . فلما ولى قال جعفر بن محمد : ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه ، فقال المأمون : يا أبا الحسن أليس قد جاء فيمن ادعى الإمامة بغير حقها ما جاء ؟ ! فقال الرضا عليه السلام

--> ( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 36 . ( 2 ) مقتضب الأثر ص 34 طبع النجف سنة 1346 ه‍ .